9 - 19 جمادى الآخرة 1438هـ
8 - 18 مارس 2017م

مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات

حوار شفاف حول رؤية 2030 في معرض الرياض للكتاب


أقام معرض الرياض الدولي للكتاب ضمن برنامجه الثقافي والفكري فعالية "رؤية 2030 من وجهة نظر المواطن"، أدارها الدكتور عبدالله الحامد، قال فيها اقتصاديون إن أزمة السكن وكذلك البطالة هما التحدي الأكبر لرؤية 2030.

بدأ الندوة الكاتب علي الموسى، الذي تحدث قائلاً "ما زالت الرؤية حتى الآن غير واضحة المعالم بالنسبة لي كمواطن، في البداية سمعنا أن الرؤية كانت لشركة أمريكية، ومن ثم أتى نفي من هذه الشركة أنها رعت الرؤية، أي أن الرؤية قام بها أشخاص سعوديون، وبصراحة ومع كامل احترامي للإخوة السعوديين إلا أنه من خلال خبرتي الحياتية لا أثق بهم كي يقوموا برؤيا ضخمة تنهض بالبلد، فالتجارب السابقة من خلال الخطط الخمسية والتي لا أعرف كم عددها ما زالت لم تطور البلاد تنموياً، إضافة إلى قناعتي بأن جهازنا المالي غير قادر على إدارة رؤية 2030، لمعرفتي بهذا الجهاز من خلال تجارب سابقة".

وأضاف "كل ما أخشاه أن تلحق رؤية 2030 بخطط التنمية السابقة، والتي لم تطور البلد بالشكل الذي نتمناه، أما النقطة الأخرى هي أن كل المؤشرات والتحاليل الاقتصادية نحتاج لإصلاح حقيقي في الجانب الإجتماعي والتعليمي، لأن بناء وإصلاح أي مجتمع يحتاج إصلاح تعليمي بالدرجة الأولى"، متابعاً "وبالنسبة للمرأة، يجب أن يكون هناك حل واضح بالنسبة للمرأة، فليس معقولاً أن معظم المهن التي تتقدم لها المرأة تعليمية، وفي الوقت نفسه كيف نطلب منها الإنخراط في مهن أخرى وهي حتى لا تستطع قيادة سيارة تذهب بها إلى مكان عملها؟".

من جهته، علق الأستاذ خالد السليمان "صحيح هناك غموض بالنسبة للرؤية، لكن هناك العديد من المواطنين من لم يقرأ عن الرؤية أو لم تتضح الرؤية بالنسبة له، وقد تكون الرؤية للطرح النخبوي للرؤية"، مضيفاً "عموماً العنوان العريض للرؤية الإستثمار بالمستقبل بالثروة البشرية والطبيعية، وخلع الدولة الريعية بالنسبة للمواطنين، وبالفعل هناك حاجة ماسة لإستثمار طاقات الوطن بدلاً من الإعتماد الكلي على النفط، إذ لا يمكن الإستمرار في إدارة الدولة كالسابق إطلاقاً، إصلاح الثقافات مهم لكن هناك نقطة مهمة وهي أن الإصلاح لا يبدأ من المواطن".

وأردف السليمان "المواطن استمر سنوات وسنوات وهو كالطفل الذي يُرعى من والديه، فلا يمكن أن يترك وحيداً فجأة دون رعاية، وهناك سؤال مهم وهو: أين دور المؤسسات الرقابية في تقييم ومراقبة هذه الرؤية ومراقبة عملها ومحاسبتها كذلك؟ يجب تطوير المؤسسة الرقابية من خلال مجلس الشورى مثلاً". وأكد في مداخلته أن المواطن وفيّ للوطن، ويدرك متطلبات التقشف، وليست المرة الأولى التي يفعل ذلك، فقد سبق أن قام بها أيام حرب الخليج عام 1990م، مستدركاً "لا يصح أن يكون المواطن هو من يتحمل غرامة قرارات سابقة خاطئة، كما أن المستقبل لا يحتمل أية مغامرات، المستقبل الجديد تصنعه عقول متحررة لا عقول قديمة". من جهته كشف الخبير الاقتصادي الأستاذ عبدالحميد العمري عن طرحه استطلاع عبر حسابه على "تويتر" حول رؤية 2030، وكان السؤال: "هل هي واضحة بالنسبة للمواطن؟ والنتائج 7% فقط من يقول أنها واضحة، ثم طرح تساؤلاً آخر وهو: ما درجة ثقتك في الرؤية؟ والنتيجة هي 8% بالنسبة من يثق بها ثقة تامة.

وقال "نطمح كمجتمع متكاتف بجميع شرائحه أن تتقدم بلادنا واقتصادها نحو الأفضل دائماً، لكن نحتاج لحل مشكلات البطالة والإسكان، وكذلك تنويع القاعدة الإنتاجية، نحن الآن في وضع يجب أن نتحرك ونتطور ونغير من حالنا الفقير والغني، الموظف والتاجر يجب أن يتحركان، الجميع وليس فئة دون الأخرى". ويرى العمري أن المجتمع يعاني من عدم تحديد أهدافه التنموية، كما أن وزراء المالية يصرحون منذ العام 1975 أن هدفهم تنويع القاعدة الإنتاجية، ومع ذلك لا يزال المواطن يعيش هذا الحلم.

وأضاف في الندوة التي شهدت إقبالاً كبيراً أن "المواطن يجب أن يكون منتجاً مرشداً، ومستهلكاً واعياً، كما أن القطاع الخاص مطالب بأن يكون منتجاً، لكن للأسف؛ مع تعدد الأعباء الآن على المواطن سيجد من الأسلم أن يصفي أعماله ويشتري أرضاً ينتظر إيرادها".