9 - 19 جمادى الآخرة 1438هـ
8 - 18 مارس 2017م

مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات

في ندوة "كيف نقرأ": القراءة الجماعية تلاقح للعقول وتنتج الأفكار والرؤى


أكد المشاركون في ندوة "كيف تقرأ"، والتي أقيمت مساء أمس الجمعة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض الرياض الدولي للكتاب، أن هناك أهدافاً عدة للقراءة، ومنها توسيع المعرفة، وقالوا إن القراءة الجماعية تساعد على تلاقح العقول، وإنتاج ما هو جديد من الأفكار والحلول لقضايا جماعية.

وقال المحاضر تميم التميمي أن القراءة هي المصدر الأول للمعرفة والدهشة التي تتحول بعدها إلى متعة، وخير ما يبدأ به الإنسان قراءة ما يحب، فالقراءة كأي نشاط يحتاج لتمرين ولياقة، مضيفاً: "لا أتفق مع القارئ الذي يعتزل ليقرأ، بل على العكس تماماً إن المشاركة الجماعية للقراءة تساعد على استخراج الأفكار والرؤى المؤيدة أو المعارضة". وتابع: "إن جمالية اللغة لها دور في تحقيق الهدف من القراءة، وبعض الكتب المعاصرة لا تجد لها أثراً، ولا تدوم دهشتها بسبب افتقارها لعنصر جمالية اللغة، بعكس كتب التراث التي لا تتكلف وتجد فيها كل جديد"، موضحاً أن من علامات الكتاب الجيد هو قوة التأثير والأحداث التي تغير الفكر والمنهج والاستشهادات التي توضح سلطة الكاتب ومدى ثقافته. أما المحاضر أحمد العسيلان، فقال إن الهدف من القراءة هو السعي لتوسيع المدارك، وهي أحد أسباب وجودنا بالحياة، فالقراءة معرفة ومدخل للعلم والإيمان، والدافع للقراءة تتلخص في التطوير وتعلم مهارات جديدة.

وأضاف أن القراءة الجماعية تجعل العقول تتلاقح، وتخرج بعدها بمنتج فكري جيد، فعندما تقرأ فيجب أن تكون صاحب قلب يتدبر وعقل يتفكر وروح تتأمل، وبالقراءة التأملية يلتقي العقل والروح وسترى نتائجها عليك وعلى الآخرين.

وحذر العسيلان من الأخذ برأي ونصيحة الآخرين لاختيار كتاب للقراءة إذا كان الطرف الآخر جاهلاً بميولك واهتماماتك القرائية، مبيناً أنه عند طلب الاستشارة القرائية عليك أن تأخذها من مختص له اطلاع على مستواك القرائي ونوعية اهتماماتك.

وأضاف "منذ 10 سنوات ونحن نلاحظ أن الواقع المحلي يخطو خطوات في الوعي والإدراك، ونحن نسير من مرحلة المخاض للولادة، وفي هذا العام وجدت نضجاً باختيار الكتب، خاصة أن القارئ أصبح يناقش الكاتب والبائع، ويستفسر عن محتوى الكتاب قبل القراءة. ونصح الحضور بأن يقرأ كل شخص ما يناسبه ويناسب احتياجاته، وأن يشغل العقل والروح والقلب، لأن الشخص إذا قرأ بدون استحضار لهذه الثلاثة فلن يستفيد. وأضاف أن القارئ الناضج يجب أن يقرأ بعد كل كتاب جيد كتاب أعلى من مستوى الكتاب الذي قبله، كما أن النقد مرحلة متقدمة يسبقها الطرح والتساؤل والمناقشة ثم نصل للنقد. وختم بقوله "علينا تغيير الصورة النمطية بأننا أمة لا تقرأ، فالجموع الغفيرة التي تزور المعرض يومياً نقطة تحدي وتحول، ولذلك فنحن في طريق التقدم".