د. العيسى: لنجعل الكتب والقصص وسيلتنا للتهادي مع أطفالنا

د. العيسى: لنجعل الكتب والقصص وسيلتنا للتهادي مع أطفالنا


دعا أخصائيون مشاركون في ندوة "الأسرة وتحديات القراءة" ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2019م إلى جعل الكتب والقصص وسيلة الأسرة للتهادي مع الأطفال.

وأشارت الدكتورة سامية العيسى، المتخصصة في تدريب الأطفال على المهارات الحياتية، أن للقراءة دور في صقل شخصية الطفل وتقويتها، فهي تجعله أكثر ثقة بنفسه، وأكثر قدرة على مواجهة المواقف التي تواجهه في حياته، وأثنى على ذلك الدكتور بدر الحسين، التربوي المتخصص في كتابة القصص للأطفال، مشيراً إلى أن الفرق بين من يقرأ ولا يقرأ مثل شخص في أسفل الوادي لا يرى إلا أماكن ضيقة وأودية سحيقة إن كان لا يقرأ، ومن يقرأ أشبه بمن يقف على قمة جبل وقد اتسع أمامه الفضاء والأرض والسماء، فتكون رؤيته أكثر اتساعاً ونظرته أكثر عمقاً لكل أمور الحياة.

وذكرت الدكتورة العيسى أهمية القراءة ما قبل النوم للأطفال، فهي بمثابة تعويد للطفل منذ سن الرضاعة على أن يرى الكتاب ويلمسه ويسمع الكلمات المكتوبة فيه بأسلوب هادئ وجميل، حيث تكون لحظات ما قبل النوم هي الأكثر حميمية والتصاقاً بين الطفل وأمه، مشيرة إلى أن القراءة قبل النوم يجب أن تكون قراءة هادئة وبعيدة عن الإثارة.

وتناول الدكتور بدر الحسين محوراً عن أنواع القراءة، ومنها القراءة الاكتشافية والقراءة الانتقائية والسريعة وقراءة الاطلاع، لافتاً إلى أن لكل عمر نوع خاص من القراءة، فأطفال الروضة لا يناسبهم ما يناسب اليافعين من كتب المغامرات وغيرها، وأشار إلى مواصفات الأسرة القارئة، موضحاً أن هذه النوعية من الأسر لديها مكتبة منزلية، ولديها خطط لزيارات المكتبات، وتنظم آليات وأوقات للتعامل مع الأجهزة الالكترونية، وتوظف التقنية في خدمة القراءة، وتراعي الفروق الفردية بين أطفالها ولا تقارنهم بغيرهم.

وأعطت الدكتورة سامية العيسى نموذجاً بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة، والتي أنشأت عام 1420هـ نادي كتاب الطفل، والذي ترك أثراً كبيراً على العديد من الأطفال الذين ارتادوها في صغرهم، حيث إن هذا النادي مشروع ثقافي غير ربحي، تسعى المكتبة من خلاله لإيصال الكتاب المناسب ليد كل طفل، مساهمة في التنمية الثقافية للمجتمع، ويقدم النادي لأعضائه 24 كتاباً للطفل المشارك، وأنشطة ذهنية ولغوية للطفل والعديد من النشرات التربوية للآباء والأمهات، تناقش بعض القضايا التربوية، ومن أهداف هذا النادي توفير الكتاب الجيد وبناء قدرة الطفل على الاختيار الجيد، والتغلب على الصعوبات التي تحول دون وصول الكتاب للطفل مثل انشغال الوالدين أو عدم القدرة على اختيار الكتاب المناسب، وتقدم المكتبة اشتراكات خاصة لبعض الفئات مثل الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والمدارس المحتاجة في بعض الأحياء.

وأشار الدكتور بدر الحسين إلى أهمية تهيئة البيئة الاجتماعية لتحفيز الأطفال، خصوصاً في أماكن الترفيه، وهذا ما أصبحنا نشاهده من مبادرات لسيارات متنقلة كمكتبات أمام الحدائق والأسواق، وشيوع المشاركة في تحدي القراءة وتحدي الإلقاء في العالم العربي.

وتحدث عدد من الأسر من حضور الندوة عن تجاربهم الخاصة في القراءة، أو من خلال عملهم كتربويين، وكانت تجارب ناجحة حظيت بإعجاب الحضور.