خالد الباتلي من معرض الرياض: الهروب ممارسة شجاعة حين نجيد اختيار توقيته

خالد الباتلي من معرض الرياض: الهروب ممارسة شجاعة حين نجيد اختيار توقيته


قدم نادي "بصيرة" في ندوة ساعة كتاب في معرض الرياض الدولي للكتاب 2019 حواراً مباشراً مع الكاتب خالد الباتلي لروايته "هارب"، التي صدرت مؤخراً.

وخالد الباتلي كاتب صحفي، عمل في عدة مجالات صحفية، خريج تخصص الرياضيات، وله عدة إصدارات منها: "ليتها تقرأ" و"صباح الثلاثاء".

وتناول الباتلي عنوان روايته "هارب"، مشيراً إلى أن اسم هارب ارتبط به بدءاً من المنتديات، حيث كان مشاعاً الاسم المستعار، وأنشأ مدونة باسم هارب يجمع فيها كل نتاجاته الإعلامية والإبداعية، مبيناً "الهروب عندي عبارة عن ممارسة يتجاوز أنه مجرد كلمة، حيث أهرب لحيوات ومناطق أحبها ولا أستطيع مواجهة بعض الثوابت والحقائق حولي، هربت للهلال وهربت للرياضيات وهربت للثلاثاء وحلقات التحفيظ، كنت أهرب للمباهج سراً، وكنت أحاول أن أجدني وسط كل هذا الخضم، وفكرة الكتاب جاءت لتخبر عن فلسفة الهروب في العلاقات بالذات، وهذا ملخص كتابي في نقاط جمعتها".

وتساءل المحاور رائد المالكي من نادي بصيرة للقراءة عن العلاقات الثنائية في الحياة بشكل عام كعلاقة المرأة بالرجل، وهل هناك إشكالية تواجه الكتاب حين يكتب عن خصوصية هذه العلاقات، فأوضح الباتلي "في الكتابة الإبداعية والسردية لا ننشغل كثيراً بهذا الأمر، فأنت أمام قصة تدير أحداثها وتبني حبكتها، وتبدأ حينها تتساءل: هل نحن نستمتع بالبدايات أو في النهايات؟ ونجد أننا نصيع في المنطقة الوسطى بينهما".

وتساءل أحد الحاضرين قائلاً "بعيداً عن اسم هارب للرواية، كيف يبني الكاتب الشخوص وكيف تكون علاقتك بهم؟ هل تعود لهم مرة أخرى لتغير في حدث ما أو حوار ما؟ وأجاب الباتلي بأنه حين انتهى من الرواية بقيت مدة سنتين قبل النشر، ووجد أنه لم يعد لها مرة أخرى، وحينها وجد أنه الوقت المناسب للنشر، مضيفاً "الشخصيات في الرواية عادة ما تكون موجودة بداخلنا أو حولنا، أو نجد أن خيالنا يمثلها لنا".

وتناول السؤال الذي تكرر من الحضور فلسفة الهروب وتكرارها بين شخصيات الرواية، فذكر الكاتب أن الكتاب يفلسف الهرب من خلال حكاية يتناول رؤية خاصة في تجسيد شخوصها وأحداثها لفكرة الهروب، ويطرح الجدل بين القارئ وذاته، وأمام تساؤلاته حول الهروب كممارسة شجاعة حين نجيد اختيار توقيته في بعض العلاقات، أو حتى من أمام المواقف أو من بعض الأماكن، أو باعتباره هرباً من أنفسنا أو مسؤولياتنا تجاه الآخرين أو تملص من قطع الوعود لمن نحب، حين تنتهي من قراءة الكتاب وتعود لتقرأ هذه الصفحة ستقرأها مراراً، تتقمص مرة شعور هديل وتعتنق في أخرى فلسفة بسام، ثم ستتجرد لتكون أنت وتتساءل: ماذا لو أن كل قلب استطاع الهروب للحظاته السعيدة والاتكاء عليها بأمان دون أن يسلب الطمأنينة في التمتع بأحقيته بها؟ دون أن يملَ عليه واقعه قائمة بعراقيل مستحيلات الفوز به، ودون أن يفسد نشوتها علامات استفهام مزدحمة على عتبات فرحها تزرع بذور التساؤل وماذا بعد؟ أو ماذا لو؟.