مختصون في العلاقات الدولية: العلاقات السعودية البحرينية عميقة ومتجذرة منذ الدولة السعودية الأولى

مختصون في العلاقات الدولية: العلاقات السعودية البحرينية عميقة ومتجذرة منذ الدولة السعودية الأولى


أكد مختصون في العلاقات الدولية على أن العلاقات السعودية البحرينية عميقة ومتجذرة منذ الدولة السعودية الأولى، وبقيت على الدوام نموذجاً للعلاقات الدولية التاريخية، مشيرين إلى أنها علاقات مصيرية وذات روابط أزلية.

جاء ذلك خلال ندوة "العلاقات الدولية: حوار الحضارات" ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الرياض الدولي للكتاب 2019، والتي شارك فيها الأكاديمي والكاتب البحريني المتخصص في العلاقات الدولية الدكتور عبدالله المدني، والمستشار الإعلامي المتخصص في الاعلام السياسي الدكتور نايف الحداري، وأدارتها الإعلامية إيمان باحيدرة.

وقال الدكتور عبدالله المدني أن العلاقات السعودية البحرينية مرت بمنعطفات تاريخية مهمة منذ نشأة الدولة السعودية الأولى، مضيفاً أن المؤسس الملك عبدالعزيز كان دائم التواصل مع حاكم البحرين الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، ويستنير برأيه في كثير من الأمور في الجزيرة العربية، كما كان يعتمد على البحرين في استيراد البضائع لأنها كانت مركزاً تجارياً، وتمر بها تجارة الهند وأوروبا وشرق آسيا.

واستعرض الدكتور المدني أبرز الأحداث التاريخية في العلاقات السعودية التاريخية، لافتاً إلى أن الشعب البحريني لن ينسى الموقف الصارم والحاسم للملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - في فبراير 2011م عندما قطع الأيادي التي كانت تريد تحويل البحرين إلى ملحق إيراني.

وحول حضارة البحرين القديمة، قال الدكتور المدني أن البحرين تميزت عن غيرها من أقطار المنطقة منذ أوائل القرن العشرين بالنهضة الشاملة والتقدم الحضاري في مختلف مناحي الحياة كالتعليم والصحة والإذاعة والمسرح والسينما والصحافة والبث التلفزيوني والمواصلات، مما شكل في مجمله بزوغ نواة الدولة المدنية الحديثة قبل فترة طويلة من اكتشاف النفط، لافتاً إلى أن حضارة البحرين القديمة ذكرت على لسان بعض المؤرخين القدامى.

وأضاف "البحرين منذ أن نشأت، وهي بلاد آمنة ومتسامحة يعيش فيها خليط من الأديان والمذاهب والتنوع الثقافي، كما انتقل للعيش والعمل فيها كثير من العوائل من جزيرة العرب ومن الشام والهند وبلاد فارس، ومن بينهم تخرج عدد من القياديين والوزراء والعلماء والأدباء في دول مجاورة".

من جانبه قال الدكتور نايف الحداري: "مواقف البحرين دائماً مساندة ومشرفة لشقيقتها المملكة والدول العربية وهي خير سند لهم، ولم تسلط عليهم وسائل الإعلام كما يفعل الآخرين أو تستغل أراضيها ضدهم، كما أننا لم نرى منهم إلا السلام والأمن"، مضيفاً أن البحرين بلد كبير وضخم بمواقفه ورجاله، كما أنها بلد السلام والتعايش والحضارة والفنون، ولديها سابقة تاريخية في التعليم والصحافة والأدب.

وأشار الدكتور الحداري إلى أن معرض الرياض للكتاب خير مكان لتمثيل حوار الحضارات، عبر توفر المؤلفات حول الثقافات الأخرى المتاحة للقراء، واستضافة دولة ضيف شرف سنوياً لاستعراض ثقافتها والالتقاء بمثقفيها وأدبائها، لافتاً إلى أن السعودية من منطلق عقيدتها الإسلامي، دعت في مواقف كثيرة إلى التعايش والسلام وحوار الحضارات وتقبل ثقافة الاخرين، امتثالاً لقوله تعالى (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا).

وحول معوقات حوار الحضارات، ذكر الدكتور الحداري أن من أبرز المعوقات انتشار خطاب الكراهية لدى بعض الدول التي تقوم على أيدولوجيا متطرفة وتدعم المليشيات والانقسام في المنطقة، وكذلك استدعاء الأحداث التاريخية وتوظيفها في بث الكراهية بين الشعوب، وأيضاً محاولات فرض نموذج واحد على الحياة والقيم في دولة ما، وتجاهل تاريخ وحضارة هذه الدولة.