في معرض الرياض.. لوحات فلكلورية تعكس حياة البحارة في البحرين

في معرض الرياض.. لوحات فلكلورية تعكس حياة البحارة في البحرين


على أصوات النهامة وأصوات البحارة بعد عودتهم بعد رحلة البحر والغوص، التي تمتد لأربعة أشهر وعشرة أيام، قدم الفنان البحريني والباحث في موسيقى التراث البحرينية خالد بن حربان مع فرقة "ابن دواس" أمسية حية عن فن الفجري الذي اشتهرت به البحرين تاريخياً، متناولاً تاريخه وأصوله وأقسامه وأساطيره، وتشكلت فيها لوحات غنائية ومحاضرة عن هذا الفن القديم.

تحدث ابن حربان عن غناء السمر ومواويل الغواصين والبحارة وأهازيجهم، موضحاً أن هذا الفن كان للمرأة فيه دور كبير، حيث كانت مواويل وأهازيج فراق الغواصين هي التي تدندن فيها لأطفالها أثناء غيابهم وتهدهم بها، وكان البحارة يغيبون مدة أربعة أشهر وأيام عشرة، يغادرون ولا يعرفون إن كانوا سيعودون ويلقون أطفالهم وأسرهم، حيث كانوا على ظهر المركب منذ صلاة الفجر حتى غروب الشمس، فالبحارة إنسان متعب ومنهك من أداء عمله، ويعاني كثيراً، ويصبح راغباً في تفجير ما ركمته الأيام على قلبه من التعب والهموم، وكأنما يحاول أن يمنح قلبه البهجة والفرح عبر ما يؤديه من جلسات الطرب والسمر مع رفاقه.

وتناول خالد بن حربان فن الفجري من حيث روافد خمسة يسميها العامة "الفصول" وهي": بحري، عدساني، حدادي، مخولفي، حساوي.

"الفجري" فن يقول عنه الفنان ناصر بن فهد، أحد النهامين في الغوص والمغنيين في الأسفار، بأن فن الفجري سمي بهذا الاسم لأن البحارة يزاولون هذا النوع حتى طلوع الفجر في أماكن عدة مثل الدور الشعبية، أو مجمعات البحارة، أو في "الشابوري"، وهو اللسان الرملي الممتد داخل البحر.